محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

55

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

أخّر المطالبة بها يومًا بطلت . وعنده أيضًا إذا بيع ما وجبت فيه شفعته وهو شاهد ولم ينكر فلا شفعة له . وعند مُحَمَّد بن الحسن إذا ابتدأ بالسلام قبل المطالبة بالشفعة سقطت شفعته . وعند الْأَوْزَاعِيّ واللَّيْث وعبيد الله بن الحسن إذا لم يطلب حين علم بطلت شفعته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد إذا اصطلح الشفيع والمشتري على العوض عن الشفعة لم يصح الصلح ، ولا يملك الشفيع العوض . وعند مالك يصح وتسقط الشفعة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا باع أحد الشريكين بعض نصيبه من رجل ، ثم باع منه الباقي ، ثم علم الشريك بذلك كان له أخذ الأول والثاني ، وله أن يأخذ أحدهما ويترك الآخر ، فإن ترك الأول وأخذ الثاني شاركه المشتري في الأخذ بالشفعة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ليس له أخذ النصيبين ، بل يأخذ النصيب الأول ونصف الثاني ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء أن الشفعة تثبت فيما ينقسم ، سواء كان عدد الشركاء اثنين أو أكثر . وعند الْإِمَامِيَّة إذا زاد عدد الشركاء على اثنين فلا شفعة . مسألة : اختلف قول الشَّافِعِيّ في الشفعة ، هل تقسَّم على قدر الأملاك ، أو على عدد الروس ؟ فيه قَوْلَانِ : أصحهما على قدر الأملاك ، وبه قال عَطَاء والحسن وابن سِيرِينَ وَمَالِك وسوار بن عبد الله وعبيد الله بن الحسن العنبري وإِسْحَاق وأبو عبيد وابن المسيب َوَأَحْمَد . والثاني يقسَّم على الرُّوس ، وبه قال الشعبي والنَّخَعِيّ وابن أبي ليلى والثَّوْرِيّ وابن شُبْرُمَةَ وأبو حَنِيفَةَ وأصحابه ، واختاره الْمُزَنِي ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أخذ الشفيع الحاضر الشقص بالشفعة ، ثم رده بعيب فقدم الغائب كان له أخذ جميع الشقص وفسخ الرد بالعيب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد لا يأخذ إلا حصته من الشقص . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأكثر أصحابه وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ إذا كانت دار بين ثلاثة فباع أحدهما نصيبه من أحد شريكيه ثبتت الشفعة بين الشريك والشريك الآخر . وعند